
باريس: ذات يوم، ذات شهر، ذات سنة
"...صباح الخير يا مجنون،
لكم كنت مجنونة مثلك
ولكم جرّحتني الحياة فحوّلتني إلى جبانة..
ولم أعد أجرؤ على طلب شيء منها.
أغلقت باب غرفة الأمنيات
وألقيت بمفتاحها في البحر
وسجنت نفسي في زنزانة الأحلام المستحيلة
ورميت بمفتاحها أيضا عبر قضبان الكوة الصغيرة
التي أنظر من خلالها إلى مربّع سماء أحلم بوساعتها وصفاء زرقتها
يمر القمر بين الحين والحين ليذكرني برومانسيتي الضائعة،
تتسع له المساحة عندما يكون هلالا ضئيلا
لكنه يتجزأ عندما يكتمل، لأنه يصبح أكبر من قدرة الكوة على استيعاب اكتماله
اليوم لا أعرف إن كنت قادرة على الخروج إلى النور
مجرد التفكير في التفاصيل يرعبني..
أدهشني كثيرا أن يكون هناك من يفكر بي بعد كامرأة
وأنا التي أحاول الإختباء في سمنتي وملابسي السوداء الفضفاضة
لهذا ضحكت كثيرا عندما كلمتني بالتلفون
وسألتني عن الحب في حياتي.. وعن المستقبل..
لهذا أنعتك بالجنون في مطلع هذه الرسالة
ولهذا تذكرت الحوار الصغير الذي سمعته مرة
في أحد كلاسيكيات السينما المصرية في عصرها الذهبي،
قال البطل للبطلة (وكان زمن البطولات!!!) ما معناه:
إستبد بي الأمل وأريد أن أفتح في حياتي صفحة جديدة،
قالت له: إستبد بي اليأس وأتمنّى أن أموت
أجابها طيب"موتي فيّ"!! (هاهاها)
بكل بساطة.
يخيّل إلي أن في هذا الحوار الصغير ما يلخص الحالة
لا أستطيع أن أقول شيئاً الآن، أعرف بل متأكدة من أنك جاد جدا،
لذا يجب أن نلتقي مجددا للتحدث في شجاعتك وفي مخاوفي
ولك خالص مودتي وامتناني
الجبانة الخوافة
"...صباح الخير يا مجنون،
لكم كنت مجنونة مثلك
ولكم جرّحتني الحياة فحوّلتني إلى جبانة..
ولم أعد أجرؤ على طلب شيء منها.
أغلقت باب غرفة الأمنيات
وألقيت بمفتاحها في البحر
وسجنت نفسي في زنزانة الأحلام المستحيلة
ورميت بمفتاحها أيضا عبر قضبان الكوة الصغيرة
التي أنظر من خلالها إلى مربّع سماء أحلم بوساعتها وصفاء زرقتها
يمر القمر بين الحين والحين ليذكرني برومانسيتي الضائعة،
تتسع له المساحة عندما يكون هلالا ضئيلا
لكنه يتجزأ عندما يكتمل، لأنه يصبح أكبر من قدرة الكوة على استيعاب اكتماله
اليوم لا أعرف إن كنت قادرة على الخروج إلى النور
مجرد التفكير في التفاصيل يرعبني..
أدهشني كثيرا أن يكون هناك من يفكر بي بعد كامرأة
وأنا التي أحاول الإختباء في سمنتي وملابسي السوداء الفضفاضة
لهذا ضحكت كثيرا عندما كلمتني بالتلفون
وسألتني عن الحب في حياتي.. وعن المستقبل..
لهذا أنعتك بالجنون في مطلع هذه الرسالة
ولهذا تذكرت الحوار الصغير الذي سمعته مرة
في أحد كلاسيكيات السينما المصرية في عصرها الذهبي،
قال البطل للبطلة (وكان زمن البطولات!!!) ما معناه:
إستبد بي الأمل وأريد أن أفتح في حياتي صفحة جديدة،
قالت له: إستبد بي اليأس وأتمنّى أن أموت
أجابها طيب"موتي فيّ"!! (هاهاها)
بكل بساطة.
يخيّل إلي أن في هذا الحوار الصغير ما يلخص الحالة
لا أستطيع أن أقول شيئاً الآن، أعرف بل متأكدة من أنك جاد جدا،
لذا يجب أن نلتقي مجددا للتحدث في شجاعتك وفي مخاوفي
ولك خالص مودتي وامتناني
الجبانة الخوافة
"..."
هي كلمات قيلت في عصر جاهلية العشق، قبل الاستسلام،
قبل انطلاق روح الجنّية الهائمة من قمقم سكنته ألف عام،
هي كلمات قيلت قبل عودة الميلاد، قبل القسم والوعد،
قبل تعميدي بماء الشغف والولع والوله والوجد،
قبل اعتماد اسمي النارنجي الفريد
وقبل سنة الهجر التي بدأ بها تقويم عهدي الجديد،
كان هذا قبل الطوفان،
وقبل اكتشاف ذهب الزمان...
(سيتبع كثيرا ...)
هي كلمات قيلت في عصر جاهلية العشق، قبل الاستسلام،
قبل انطلاق روح الجنّية الهائمة من قمقم سكنته ألف عام،
هي كلمات قيلت قبل عودة الميلاد، قبل القسم والوعد،
قبل تعميدي بماء الشغف والولع والوله والوجد،
قبل اعتماد اسمي النارنجي الفريد
وقبل سنة الهجر التي بدأ بها تقويم عهدي الجديد،
كان هذا قبل الطوفان،
وقبل اكتشاف ذهب الزمان...
(سيتبع كثيرا ...)
اللوحة للفنانة هالة الفيصل








